RSS
2026-09-27 13:38:18

ابحث في الموقع

فزعة "الشغانبة" ضد القراصنة.. من حرر "سيبة 1" في بحر الصومال؟

فزعة "الشغانبة" ضد القراصنة.. من حرر "سيبة 1" في بحر الصومال؟
تحولت عملية تحرير ناقلة النفط العراقية “سيبة 1” قبالة السواحل الصومالية إلى قصة تتقاطع فيها الروايات، بين إعلان شرطة بونتلاند تنفيذ العملية، وحديث عن تحرك نحو 40 شخصاً من أبناء عشيرة مالك الناقلة للمشاركة في إنقاذها، لتفتح الحادثة أسئلة بشأن كيفية وصولهم إلى موقع السفينة وطبيعة الدور الذي أدوه في عملية بحرية ضد القراصنة.

رحلة غامضة

ويقول البحار العراقي علي العبادي، إن “الأفراد أو الشركات يمكنهم، من حيث المبدأ، امتلاك سفينة، إلا أن تشغيلها خارج العراق يتطلب تسجيلاً رسمياً وتراخيص وشهادات سلامة وملاحة وطاقماً مؤهلاً، فيما تخضع حركة السفينة لإجراءات الموانئ والجهات البحرية المختصة عند المغادرة والعودة، فضلاً عن خضوعها لإجراءات المنظمة البحرية”.

ويوضح، أن “الوصول من العراق إلى الصومال يتم عبر مسارات بحرية دولية، ولا يمكن قانونياً أن تتم الرحلة بصورة طبيعية من دون تسجيل ومتابعة وإجراءات دخول وخروج في الدول المعنية، كل شيء يكون خاضعاً للمراقبة”.

ويضيف العبادي، أنه “من المحتمل أن تكون رحلة الأشخاص قد تمت براً أو عن طريق الطيران إلى اليمن، ومن هناك جرى ترتيب الأمور المتعلقة بتحرير السفينة”.

ويشير إلى أن “المعلومات المتداولة بشأن وصول سفينة عبر اليمن أو ترتيب وضعها هناك تحتاج إلى وثائق وسجلات ملاحية للتحقق منها، لذا لا يمكن اعتبارها حقيقةً بمجرد تداولها”.

و بدأت قصة ناقلة النفط العراقية “سيبة 1” في 20 آب 2026، عندما تعرضت للاختطاف أثناء إبحارها في خليج عدن قرب السواحل اليمنية، قبل أن تنقل إلى المياه الصومالية، لتبقى محتجزة حتى تنفيذ عملية بحرية لاستعادتها.

تحرير الناقلة

وأعلنت الشرطة البحرية في إقليم بونتلاند الصومالي “PMPF”، أمس السبت، استعادة الناقلة وطاقمها، بعد عملية لمكافحة القرصنة استمرت يومين قبالة ساحل إقليم مدغ، مؤكدة أن أفراد الطاقم العشرين، وبينهم عراقي واحد، خرجوا من العملية بخير.

وبحسب الحصيلة التي أعلنتها القوة، أسفرت العملية عن مقتل أحد القراصنة وإصابة خمسة آخرين، فضلاً عن احتجاز 41 شخصاً، لتنتهي عملية استعادة الناقلة بعد أكثر من شهر على اختطافها.

40 شغانبياً

لكن الشيخ علي الشغانبي، يؤكد أن نحو 40 شخصاً من أبناء عشيرة الشغانبة تحركوا للمساعدة في تحرير ناقلة تعود إلى أحد أبناء العشيرة، بعد تنسيق مع أصدقائهم خارج العراق، مضيفاً أن العملية انتهت بأسر سبعة قراصنة وفرار آخرين.

وفي موازاة ذلك، نقل موقع “هورسيد ميديا” الصومالي عن مصادر في الأمن البحري أن أشخاصاً يعملون لمصلحة الشركة المالكة للناقلة ساعدوا شرطة بونتلاند خلال العملية، ما أضاف رواية أخرى بشأن الأطراف المشاركة في استعادتها.

كما أظهرت مقاطع وصور تداولتها جهات عراقية الناقلة “سيبة 1” وعناصر صومالية في الموقع، من دون أن تحسم تلك المواد هوية الجهة التي قادت عملية الاقتحام أو تحدد بصورة واضحة حجم الدور الذي أداه كل طرف.

مشاركة عراقية

من جهته، يقول الخبير الامني صفاء الأعسم، إن “القوات المسلحة والشرطة البحرية الصومالية هي التي اضطلعت بعملية استعادة ناقلة النفط العراقية سيبة 1”، موضحاً أن “الناقلة تعود إلى أحد الأشخاص من عشيرة، فيما ترتبط تسميتها بمنطقة السيبة الواقعة على شط العرب عند الحدود بين العراق وإيران”.

لكن الأعسم يعتقد، أن “عدداً من أبناء العشيرة وأقارب مالك الناقلة شاركوا في العملية، في إطار اتفاق دولي بين العراق والصومال، إلى جانب الشرطة البحرية الصومالية، وتمكنوا من تحرير السفينة”.

ويبين، أن “الإعلان النهائي للعملية أكد أن الشرطة البحرية الصومالية هي التي حررت الناقلة، إلا أن عدداً من أقارب مالكها كانوا موجودين ومشاركين معها في العملية”.

ويشير الأعسم إلى أن “العملية انتهت بإعادة السفينة إلى المياه الصومالية بسلام، فضلاً عن السيطرة على منفذي عملية خطف السفينة واحتجازه”.

يذكر أنه لم يصدر أي بيان عراقي رسمي، حتى إعداد التقرير، من وزارة النفط أو النقل أو الخارجية أو الوزارات الأمنية المختلفة، يوضح ما حصل ويؤكد أو ينفي إحدى الروايات المتضاربة.

وبين إعلان رسمي صومالي ينسب استعادة الناقلة إلى الشرطة البحرية في بونتلاند، ورواية عشائرية تتحدث عن تحرك نحو 40 شخصاً من أبناء العشيرة، ومصادر صومالية تشير إلى مشاركة أشخاص يعملون لمصلحة الشركة المالكة، تبقى تفاصيل الأدوار موزعة بين أكثر من رواية، فيما تظل سجلات الرحلة والتنسيق الرسمي والبحري الحلقة القادرة على تحديد كيف وصلت الأطراف المشاركة إلى موقع الناقلة، ومن نفذ عملية تحريرها فعليا.



المصدر: العالم الجديد
كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!