اكثر من ستين صاروخا متعدد الاحجام وذخائر مختلفة كانت حصيلة ما استحوذت عليه خلية القوة الخاصة التي شكلت بناء على توجيهات عقيل الطريحي محافظ كربلاء المقدسة.
كمية من الصواريخ كادت ان تقع بيد احدى المجاميع المشبوهة في صحراء كربلاء الجنوبية، لولا شهامة جواد الجبوري وشعوره بالمسؤولية العالية اتجاه مدينته المقدسة كربلاء والعراق اجمع، فيقول الجبوري، "لم اجد افضل من التوجه الى مكتب المحافظ مباشرة للتبليغ عن هذه الصواريخ التي كان المرجح ان تكون أفخاخا للمواطنين من قبل الجماعات الارهابية".
ويكشف الجبوري بقوله لوموقع محافظة كربلاء الرسمي وتابعته وكالة نون الخبرية "شاهدت اربعة ملثمين يقودون سيارة حمل صغيرة دفع رباعي وهم يتفقدون تلك الصواريخ المتروكة".ويضيف الجبوري الذي يعمل راعي للاغنام في بادية كربلاء المقدسة، "هيئتهم وكونهم غرباء عن منطقتنا تثير الشبهات والشكوك بنواياهم إزاء زيارتهم لهذه البقعة المهجورة من الارض".
ويروي الجبوري بشيء من الفخر انه يحفظ عن ظهر قلب معظم ربوع البادية الجنوبية والغربية لمحافظة كربلاء المقدسة، وهو مطلع حسب وصفه على سكانها الثابتين وغير المتنقلين من البدو الرحل، مؤكدا، "ادركت انهم غرباء من نوع السيارة التي كانت يستقلونها".وعلى الفور وجه محافظ كربلاء المقدسة عقيل الطريحي بتشكيل لجنة سريعة تضم خلية استخباراتية وقوة للتدخل السريع معززة بضباط من قسم امن المحافظة للتوجه الى مكان الصواريخ والكشف عن ملابسات افادة الجبوري، فيقول احد افراد القوة رافضا الكشف عن اسمه، "خلال دقائق تشكلت الخلية الامنية وتوجهت الى مكان الذخائر والمخلفات العسكرية برفقة راعي الغنم الذي ارشدنا اليها".
وأضاف، "عثرنا على (60) صاروخا مختلفا الانواع بالاضافة الى بعض الذخائر والقنابر في مكان يبعد عن مركز (40) كم في عمق البادية الجنوبية للمحافظة". مبينا، "تم استدعاء وحدة من شعبة معالجة المتفجرات بعد احاطة المكان وتفحصه".
وذكر المصدر ان شعبة معالجة المتفجرات قامت على الفور بنقل الصواريخ والذخائر بهدف معالجتها والتخلص منها.
وأشار المصدر الى، ان "الصواريخ التي عثر عليها كانت تمثل تهديدا كامنا لأهالي كربلاء". موضحا، "هذه الصواريخ تستخدم من قبل الجماعات الارهابية كعبوات ناسفة هائلة التدمير لاستهداف العراقيين".
وتعد الاكداس والذخائر الحربية غير المنفلقة من احدى ظواهر الحرب التي خاضها النظام السابق عام 2003، لدى تصديه للقوات الامريكية الزاحفة صوب بغداد، بعد ان هجر افراد الجيش العراقي مواقعهم العسكرية، مخلفين ورائهم اطنانا من الذخائر والاسلحة التي بقيت مرمية في الكثير من المناطق لاسيما الصحراوية منها.
المصدر الامني اثنى على جهود الجبوري، مناشدا في الوقت ذاته جميع ابناء المحافظة الى المسارعة في التبليغ عن الحالات المشبوهة او الاعتدة القديمة خشية استغلالها من قبل الجماعات الارهابية، فقال، "تبليغ الجبوري قد يكون ساهم في احباط مخطط ارهابي يستهدف كربلاء او احدى المحافظات العراقية".مؤكدا، "لن تتوانى الجماعات الارهابية عن استغلال كل ما يقع بين ايديها من ذخائر عسكرية في استهدافهم للمواطنين او القوى الامنية"
بالصور والتفاصيل :راعي غنم يسهم في احباط محاولة ارهابية للاستيلاء على (60) صاروخا في جنوب كربلاء
تعليقاتكم والموضوعات الأكثر تداولاً
أكثر المواضيع قراءة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!