RSS
2026-01-26 19:57:33

ابحث في الموقع

التفريط بالاجرام لاجل التسويف بالحقوق

التفريط بالاجرام لاجل التسويف بالحقوق
سامي جواد كاظم

هنالك احكام قضائية تصدر عن بعض المحاكم حتى بضمنها الصهيونية ان متهما حكم عليه بالسجن مثلا مئة وخمسين سنة سجن او اكثر وهكذا ، وهذه المحكوميات تتراكم نتيجة عدة جرائم .

وقد اكتشفت امريكا والصهيونية اسلوبا جديدا لتسويف الحقوق ، وهذا ما يجري في منطقتنا العربية واخص بالذكر غزة ولبنان وحتى العراق .

عندما كانت الصهيونية ترتكب جرائمها كان اصحاب العلاقة منشغلين لغرض التوصل الى وقف اطلاق النار وشروطه ، وتكررت سيناريوهات المفاوضات حتى توصلوا الى عدة نقاط ـ طبعا بعيدا عن استهتار الصهيونية وعدم التزامها ـ المهم اعلن وقف اطلاق النار ، والامر ذاته على لبنان .

الان اصبح اصحاب العلاقة بماذا يطالبون ؟ يطالبون بما اتفقوا عليه ، أي ان العالم والمنظمات الدولية والشعب الغزاوي لا يطالبون بحقوق شهداء مستشفى المعمداني ؟ لا يذكرون جرائم الصهاينة بحق مجمع الشفاء ؟ لا احد يتحدث عن اعدام بعض الاسرى واستخدام البعض الاخر دروعا بشرية مع تعريتهم ، لا يطالبون بحقوق الصحفيين الذين اغتالهم الصهيونية ، اصبحوا يطالبون بالالتزام ببنود المرحلة الثانية ولا يطالبون بحقوق الاطفال الذين قتلهم الجيش الصهيوني ، اصبحوا يطالبون بزيادة دخول المساعدات المتفق عليها ولا يطالبون بمعاقبة الصهاينة الذين قاموا بنسف العمارات السكنية وحرق الخيام بمن فيهم من ابرياء ، واسوء فقرة عندما يصبح الشغل الشاغل للطرفين هو نزع سلاح حماس ولا احد يتحدث عن جريمة قتل اطفال يبحثون عن طعام فيقومون الصهاينة بالسماح لهم للتجمع لاجل الحصول على الطعام ومن ثم يقنصوهم بجريمة ارهابية قذرة ،

وحتى لبنان بعد وقف اطلاق النار يناقشون الانسحاب من جنوب الليطاني ولا احد يناقش جريمة تفجير اجهزة الاتصالات البيجر التي راح ضحيتها اكثر من خمسة الاف لبناني بين جريح وشهيد ، يتحدثون عن نزع سلاح حزب الله ولا احد يتحدث عن خرق وقف اطلاق النار وقصف المباني السكنية ومنع ابناء الجنوب من العودة الى اراضيهم .

وها هو العالم برمته يتحدث عن سخافة مجلس السلام في غزة ولا احد يتحدث عن جرائم الصهاينة بغلق المعابر ومنع دخول المساعدات ،الم يكن معبر فيلاديفيا نقطة خلافية خلال التفاوض في الدوحة والقاهرة وطوال فترة التفاوض الصهاينة يرتكبون الابادة واخيرا لم يتحقق شيء بخصوص المعبر ، بل ظهرت لنا مناطق وخطوط مستحدثة نستاريم والصفراء والزرقاء لكي ينشغل بها اصحاب الحقوق والراي العام وترك تنفيذ مذكرتي الاعتقال بحق نتن وغالانت .

وعلى مستوى العالم انشغلوا بالمستجدات الاستهتارية التي يبتكرها ترامب حتى ينشغل بها العالم ولا احد يحاسبه عن الاعتداء على فنزويلا ، يتحدث عن التحشيد ضد ايران ولا احد يسال ما علاقة الحثالة ماسك ودعم الموساد وتمويل البيت الابيض لتحريك عناصر الارهابية في الداخل الايراني ليمارسوا قتل الابرياء في ايران ، لا احد يطالب بكشف الحقائق لاجل معاقبة المسبب ، بل علنا يخاطب ترامب عناصر الشغب بان يثبتوا وسياتيهم الدعم .

لا تقارنوا بين ما يحدث في امريكا من مظاهرات ومعارضة بما يحدث في ايران فالموازين اصبحت شاذة وحكومة مثل امريكا تتبجح علنا باستهتارها فالذي يخاطب البيت الابيض كالذي يدخل ملهى ليلي ليقول لهم ان اكرمكم عند الله اتقاكم .

و لا انسى احد اسباب ما قام به ترامب بخصوص المهاجرين والتعامل معهم بعنف هو لعدة غايات منها اشغال الشعب الامريكي ، قتل اكبر قدر ممكن من المواطنين ، تمرير بعض دسائسه في مجالات اخرى ، التغاضي عن قذارته في قضية ابستين ، هذا ما نعتقده ومؤكدا هنالك ما لا نعرفه .

في العراق ايام الارهاب الامريكي بعد الاحتلال مباشرة ، بسبب كثرة التفجيرات جعلتنا ننسى الجريمة بارتكاب جريمة بعدها . وكذلك عندما يتم اثبات جريمة فساد او سرقة مسؤول تكتفي الحكومة العراقية باقالته دون معاقبته .

في يوم ما منعت حقوقي وبعد المراجعات والمطالبات تم اثبات ما استحق فقاموا بتسليمي اياه دون معاقبة المسبب يقولون لي ( موزين رجعلك حقك)

هل هذه نظرية ؟



المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!