وذكرت الصحيفة أن صوراً التُقطت أمس الجمعة أظهرت أكثر من 60 طائرة هجومية، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف العدد المعتاد، فيما تشير بيانات تتبع الرحلات إلى هبوط ما لا يقل عن 68 طائرة نقل في القاعدة منذ 15 شباط الجاري، مع احتمال وجود طائرات مقاتلة إضافية داخل الحظائر.
وأضافت أن صور الأقمار الصناعية تُظهر طائرات مقاتلة من طراز "إف-35"، وهي أحدث بكثير من تلك المتمركزة عادة في القاعدة، فضلاً عن رصد عدد من الطائرات المسيّرة والمروحيات ومنظومات دفاع جوي جديدة.
وقال مسؤولون أردنيون للصحيفة إن الطائرات والمعدات الأميركية متمركزة في القاعدة ضمن اتفاقية دفاعية مع الولايات المتحدة.
وفي تطور متصل، رُصدت مجموعة من مقاتلات إف-16 من طراز "بلوك 52" تابعة للحرس الوطني الجوي لساوث كارولاينا، تتجه شرقاً عبر المحيط الأطلسي، في إطار حشد عسكري أميركي متزايد تحسباً لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران.
ووصلت 12 مقاتلة إلى قاعدة لاجيس في أرخبيل الأزور يوم 17 شباط قبل أن تغادر في اليوم التالي، ترافقها طائرة تزويد بالوقود جواً، فيما جرى نشر عدد إضافي من طائرات "التانكر" الأميركية في القاعدة لدعم الحشد الجاري.
وتحمل الطائرات تجهيزات متقدمة مخصصة لمهام قمع وتدمير الدفاعات الجوية المعادية، المعروفة باسم "وايلد ويزل"، ما يجعلها مناسبة لأي عمليات محتملة تستهدف أنظمة الدفاع الجوي، كما ظهرت مزودة بحاضنات تشويش إلكتروني حديثة تُعرف باسم "Angry Kitten" أو "القطط الغاضبة"، وهي منظومة دفاعية متطورة صُممت لتعطيل الرادارات والتهديدات الأرضية.
وتعود أصول نظام "القطط الغاضبة" إلى مشروع تدريبي كان يُستخدم لمحاكاة تهديدات الحرب الإلكترونية خلال المناورات، غير أن الجنرال المتقاعد مارك كيلي، القائد السابق لقيادة القتال الجوي، أشار إلى أن القوات الجوية أدركت لاحقاً قيمته العملياتية، فجرى تطويره ليصبح أداة حماية فعلية للطائرات في المهام القتالية.
ومنذ عام 2017، خضع النظام لاختبارات على عدة منصات تابعة للقوات الجوية الأميركية، إضافة إلى تجارب على طائرات ومسيّرات تابعة للبحرية الأميركية، مع خطط لتوسيعه ليشمل طائرات التزويد بالوقود.
ويرى محللون أن ظهور هذه الحاضنات على مقاتلات متجهة شرقاً قد يدل على مرحلة اختبار عملي محتملة في بيئة عملياتية حقيقية، ما يعكس تحولاً في دور الأنظمة التدريبية إلى قدرات قتالية متقدمة.
من جهتها، أعلنت وكالة رويترز، نقلاً عن تحليل صور أقمار صناعية، في 10 شباط، رصد حشد للطائرات خلال الشهر ذاته، لا سيما في قاعدة العديد الأميركية في قطر و"موفق السلطي" في الأردن.
وأفادت "نيويورك تايمز" الأميركية، أمس الجمعة، بأن مسؤولي البنتاغون يعملون على نقل مزيد من بطاريات الدفاع الجوي إلى المنطقة لحماية القواعد الأميركية، تحسباً لأي ضربة على إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن القوات الأميركية في المنطقة "قد تكون في خطر أكبر بكثير إذا كانت الولايات المتحدة هي من يبدأ هذه الجولة من الضربات ضد إيران".
وأضافت أن "مئات الجنود قد نُقلوا من قاعدة العديد في قطر، كما كانت هناك عمليات إجلاء في مجموعة القواعد الأميركية في البحرين".
وشوهدت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد"، الأكبر في العالم، وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري بأمر من دونالد ترمب، ما يُنذر باحتمال شن ضربة على إيران.
وكان ترامب قد أعلن، الجمعة، أنه "يدرس" توجيه ضربة محدودة لإيران إذا لم تُسفر المحادثات بين واشنطن وطهران عن اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وأضاف، رداً على سؤال صحفي حول جدية خيار العمل العسكري في حال تعثر المفاوضات: "أقصى ما يمكنني قوله هو أنني أدرس هذا الأمر".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!