وقال مدير المديرية الدكتور المهندس" احمد مكَطوف فارس" في حديثه مع وكالة نون الخبرية ان" المديرية تعتبر واحدة من المديريات المهمة في محافظة كربلاء المقدسة التي يقع على عاتقها ملفي النفايات السائلة والامطار، وتمكنا من ايصال خدمات المجاري وشبكاتها الى جميع مناطق المحافظة ولكل بيت مواطن في مناطق الملكية الرسمية (سند طابو)"، مشيرا الى ان "المدينة توسعت الى ما بعد الحزام الاخضر ولا توجد فيها خدمات كونها غير مأهولة بالسكان، واوضح دليل على نجاح شبكات الصرف الصحي هي الزيارات المليونية المتمثلة بالعاشر من المحرم والشعبانية ورفع راية الحزن والاربعينية، ودائما يخضع ملف المجاري وشبكاتها للاختبار في هذه الزيارات، حيث وصلت كمية المياه التي تصرف في الزيارة الاربعينية اكثر من (10) مليون متر مكعب، وهو انجاز كبير لم تحققه دول مجاورة وهي كميات كبيرة جدا ليس على مستوى العراق فحسب بل على مستوى المنطقة، ويظن الكثير من المواطنين ان عمل الدائرة يقتصر على اوقات الامطار، والعكس هو الصحيح فعلى مدار ايام السنة ما عدا ايام الزيارة الاربعينية تقوم شبكاتنا بتصريف (8) مليون متر مكعب في فصل الصيف فقط، اما في فصل الشتاء فتصرف شبكاتنا (2) مليون متر مكعب، والفارق بسبب استهلاك الناس للمياه في الصيف ونتيجتها التصريف في المجاري".
حل (50) عقدة
واضاف قائلا ان" الاعوام الاخيرة وابرزها العام الماضي (2025) تمكنا من حل (50) عقدة لتصريف مياه الامطار جذريا، حيث قمنا بتوسيع الشبكات من قطر (6) مليمتر الى (15) مليمتر من خلال تبديل اقطار الانابيب من (600) الى (1200)، وبضعف الغواطس من اثنان الى ستة مضخات عملاقة وتوسيع خطوط الدفع، والجميع شاهد في فصل الشتاء وهطول الامطار مناطق كانت تطفح سابقا لم تعد تطفح مثل "فلكة الثورة"، و "حي المعلمين"، و"سيف سعد" و "المعملجي" و"المناطق الواقعة على الخط السريع"، بعد معاناة لسنوات طويلة، وكذلك كانت مناطق في قضاء الحر تعاني من الطفح في الامطار تمت توسعتها باستبدال الانابيب باخرى بأقطار كبيرة، وفي المنطقة الواقعة قرب مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام منحتنا العتبة الحسينية قطعة ارض دعما منها لعملنا ومن خلالها تمكنا من توسع المحطة الصغيرة التي كانت منصوبة هناك من خلال توسيع الخطوط الداخلة اليها والخارجة منها ونصبت فيها مضخات عملاقة، كما تمكنا من حل مشكلة طريق الحر والاحياء المجاورة له".
انجازات بلا تخصيصات
ولفت مدير المجاري الانظار الى ان" التخصيصات المالية التي من المفترض ان تمول بها المديرية سنويا لم تتوفر بسبب عدم اقرار الموازنة"، مشددا على ان "الفخر يعود الى المواطن الكربلائي، حيث لم تخصص لنا اي مبالغ مالية خلال عامي (2024 ــ 2025)، ولكن من خلال مناقلة موارد الجباية التي يسددها المواطنون الكربلائيون نتمكن ان نشغل المديرية ونحيل فيها مشاريع خدمية"، مستدركا بالقول ان" لجهود محافظ كربلاء المقدسة المهندس "نصيف جاسم الخطابي" الذي ساهم بمنحنا صلاحية كبيرة انعكست بشكل ايجابي كبير على الخدمات المقدمة للمواطن، وهذه الصلاحيات منحت لنا في العام (2016) بعد انفكاك المديرية من ارتباطها بوزارة البلديات والحاقها بالحكومة المحلية وكانت محصورة بالمحافظين، وبعد تراكم الخبرات لدينا لعقدين من الزمن صرنا نعرف جميع المشاكل وكيفية ايجاد الحلول لها، وطلبنا منحنا اكثر من (30) صلاحية وافضلها قانون الهيئة العامة للماء والمجاري رقم (27) لسنة (1999) والذي يعطي للمدير العام صلاحيات التصميم والتنفيذ والتعاقد والصرف بمبالغ اعلى مما كنا عليه، اي اعطتنا فسحة اكبر في العمل حتى التدقيق اصبح بشكل جديد مع الصلاحيات الممنوحة، وانعكست ايجابيا على تنفيذ المشاريع الخدمية للمواطنين الذين يساهمون بدفع رسوم الجباية التي تقدر بنسبة (10 ــ 15) بالمئة وتعزيز الموارد اي ليس الجميع يساهمون بتسديدها، ولو ساهم الجميع لازدهرت كربلاء وانعكاس ذلك يكون خدمات لهم".
تخفيض رسوم
وبين ان" رسوم الخدمة تبلغ للبناء السكني (250) الف دينار عراقي، وللبناء التجاري (400) الف دينار عراقي، وكانت سابقا (26) الف دينار عراقي للسكني وفق قرار الحكومة الاتحادية الذي ذكرناه سالفا"، منوها الى ان "المحافظة والمديرية ساهمت بخفض الرسوم المترتبة على المواطن من (2) مليون دينار الى (250) الف دينار عراقي، وعلى سبيل المثال ان القانون ينص على ان الدولة تستوفي اجور الماء والمجاري في حي الانتفاضة التي يبلغ عدد مساكنها (1000) مسكن من اصحاب الدور والمباني التجارية، والمديرية انفقت على مشروع مجاري المياه الثقيلة والامطار (6) مليار دينار عراقي، اي يتوجب على كل مالك عقار تسديد مبلغ (6) ملايين دينار، بينما الجباية الآن هي (250) الف دينار عراقي لمرة واحدة فقط، ولمدة (50) عام ولو قسمنا المبلغ على عدد السنين لتوجب على المواطن دفع (5) الاف دينار سنويا فقط، وهو رقم لا يكاد يذكر مع الخدمات الكبيرة التي تقدم للناس"، لافتا الى ان" كل البلدان تحتاج الى البنى التحتية الرصينة (تحت الارض) وتحتاج الى خطوط ناقلة وتصريف وفك الانسداد وانسيابية ومقدار التلوث العملاق الموجود يخرج بالنتيجة مياه صالحة للمواصفات البيئية والسقي، واستثمر بمشاريع مع العتبات الحسينية والعباسية في ارواء الحزام الاخضر الجنوبي والشمالي، والحزام الاخضر الكبير بعرض (1000) واستدامة المياه عبر معامل بايولوجية، وكيميائية، وفيزيائية، تتعامل ملاكاتها العاملة فيها مع خطورة عالية جدا عليهم تتمثل بالغازات، والمكروبات، والجراثيم، وتدار جميعها من قبل ملاكات دائرتين هما الماء والمجاري، بينما كل المشاريع فوق الارض مثل الطرق والشوارع وتأثيثها بالعلامات المرورية والحدائق وغيرها تدار من قبل عشرات المؤسسات الحكومية".





التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!