RSS
2026-05-17 21:07:00

ابحث في الموقع

اتركوا الزيدي يعملْ ثم احكموا عليه ...القسم الاول

اتركوا الزيدي يعملْ ثم احكموا عليه ...القسم الاول
بقلم:عباس الصباغ

كمتابع اعلامي للشأن العراقي المازوم دائما لم استغرب من الحملات التسقيطية ضد تكليف الاخ علي الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة وهي حملات كيدية ومؤدلجة ومدفوعة الثمن ـ من قبل بعض وسائل الاعلام المغرضة والسوشيل ميديا المنفلتة ـ تعرّض اليها جميع من تصدوا لهذا المنصب ولحد الان وسيستمر التسقيط والتخوين والرمي بالعمالة والتبعية والفساد والسخرية والشيطنة ولأسباب تتعلق بنتائج الانتخابات والجدل المستطير حول تولي هذا المنصب التنفيذي الاول في تراتب السلطات في العراق والذي يطمع اليه الجميع لانه منصب يستحوذ على مقاليد الامور من جميع النواحي الدولتية والسياسية والامنية والاقتصادية والاستثمارية والمالية ...الخ بحسب توصيف البروفيسور حبيب جابر السفير العراقي الاقدم في واشنطن ومن يخسر هذا المنصب يخسر كل شيء حسب رؤية البعض .

والمعروف ان الزيدي ـكاسلافه ـ لايملك عصا موسى (سحرية ) في معالجة الاختلالات والازمات والصعوبات التي يعجّ بها الشأن العراقي من كافة الجهات والنواحي اضافة الى ازماته المركبّة في ظل مناخ اقليمي غير مستقر يشهد تداعيات جيو سياسية وجيو اقتصادية تؤثر سلبا على سلامة شعوب المنطقة ومنها العراق وليس آخرها الحرب الضروس التي يشنها كل من الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران ومعها لبنان ومانتج عن هذه الحرب من تداعيات جيوسياسية وجيو اقتصادية وجيو امنية خطيرة كـغلق وحصار مضيق هرمز وهو الشريان الحيوي الذي تعبر منه جميع امدادات وصادرات وواردات العراق الامر الذي شكّل تحديا جيو اقتصاديا وماليا يضاف الى جملة التحديات الجيو اقتصادية (معالجة الملف الاقتصادي العراقي وتفعيل القطاع الخاص وافتصاد السوق ونبذ الاقتصاد الاشتراكي من اهم اولويات الزيدي ) ومازال الاقتصاد العراقي الهش والريعي وغير المنتج والذي مازال يعاني منها منذ عقود ومن عدم التنويع في مصادر التمويل النقدي للموازنات العامة بالاعتماد على مصادر اقتصادية اخرى كالزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار وهو من اهم التداعيات التي تلوح في الافق امام حكومة الرئيس الزيدي اضافة الى احتمال عودة ضراوة العدوان في اية لحظة على الجارة ايران وتأثر العراق سلبا ـ شاء ام ابى ـ من ذلك كونه بحكم موقعه الجغرافي الملاصق لايران يقع في قلب الاعصار الذي يترتب عن هذا العدوان إن لم يكن معنيا مباشرا به .

قبل ان يطرح الزيدي برنامجه الحكومي ويعلن عن اسماء كابينته الحكومية انطلقت جملة الاشتراطات والشروط والتحذيرات والتهديدات والتلويحات والتسقيطات (حرامي ـ عميل شاب ليس له خبرة ) والاستهزاءات واعطاء المُهل والنصائح المجانية حول كيفية ادارة الدولة ونسوا ان امام الزيدي مشوار طويل عريض من المعالجات اولها معالجة اختلالات واخطاء التأسيس الدولتي الاخير (النيساني ) 2003 والذي جلب لنا اخطاء وخطايا العملية السياسية التي تمأسست وفق اشتراطات المحتل الامريكي الذي ارتأى ان تتشكل هذه العملية حسب نظام المحاصصة والتوافق الذي اريد له ان يستوعب تناقضات ـ سياسية ـ حزبية ـ ايديولوجية ـ قومانية ـ مذهبية المجتمع العراقي فتحوّل هذا المنهج الى توزيع منهج لتوزيع الحصص والمغانم (الكعكة الريعية الدسمة ) بين سياسيي الاحزاب تاركين الشعب العراقي ينوء تحت وطأة الفقر والبطالة وتردي الخدمات وشحة الوظائف والرعاية الصحية فهي ازمة مرّكبة تجمع بين اختلالات التأسيس الدولتي (الامريكي ) الفاشل وبين خطايا واخطاء السياسيين الذين ساروا على ذات النهج وضمن انتهاج صيغة نظام برلماني مشوّه وعلى الطريقة اللبنانية سيئة الصيت والفاشلة وحسب دستور مليء بالالغام والمطبات القانونية (ومن ضمن اولويات اي حكومة عراقية تعديل الدستور الذي تركت اغلب فقراته مفتوحة وبعبارة ينظم بفقرة لاحقا ) .

مرورا بالمعاناة التي مازال عموم الشعب العراق ينوء بها دون حلول حكومية ملموسة كالتوظيف والبطالة وانتشار مستوى الفقر ومسالة تمليك العشوائيات للفقراء ومحدودي الدخل اضافة الى الوضع البيئي المزري وشحة المياه والتصحر ومعضلة الكهرباء (الداء العضال) وخطر المولدات التي تبث سمومها الخطرة في احياء وشوارع العراق ناهيك عن تأمين الرواتب (موظفين متقاعدين الرعاية الاجتماعية ) ، ناهيك عن فوضى الاختناقات المرورية في جميع شوارع العراق خاصة في بغداد .

هذه القائمة تطول من الاختلالات والنواقص والمعاناة والاهم من كل ذلك سيادة القرار العراقي في ظل وجود سلاح منفلت وخارج القانون والدستور والاجماع الوطني ..ولابد من فرض القانون واحترام السيادة .... سيادة القرار العراقي على التراب الوطني العراقي ولرسم صورة محترمة عن العراق الذي يجب ان يكون خاليا من المليشيات والاتجاهات الايديولوجية المنحرقة التي زرعها المحتل ونتجت عن اخطاء المحتل بحلّ الجيش والاجهزة الامنية .

لذا لن يكون الطريق امام الزيدي مفروشا بالزهور ولكن اتركوه يعملْ بدون املاءات وشروط ومدد زمنية واشتراطات ملزمة . والله الموفق ........يتبع




المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!