RSS
2026-05-22 11:08:42

ابحث في الموقع

أسعار النفط تقترب من 105 دولارات للبرميل

أسعار النفط تقترب من 105 دولارات للبرميل
ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة وسط تزايد شكوك المستثمرين بشأن احتمالات إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الخلافات حول مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز، رغم أن السوق لا تزال تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية.

وقال مصدر إيراني كبير لـ"رويترز" إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكن جرى تضييق الهوة بين الجانبين، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هناك "بعض الإشارات الإيجابية" في المحادثات، لكن فرض أي رسوم على عبور المضيق سيكون غير مقبول.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.38 دولار، أو 2.3%، لتصل إلى 104.96 دولارات للبرميل بحلول الساعة 00:34 بتوقيت غرينتش، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.73 دولار، أو 1.8%، لتصل إلى 98.08 دولارا للبرميل. وكان كلا المؤشرين قد انخفضا بنحو 2% أمس الخميس، ليسجلا أدنى مستوياتهما عند التسوية في ما يقرب من أسبوعين.

وقال ساتورو يوشيدا، محلل السلع في شركة "راكوتين سكيوريتيز": "مع استمرار الغموض حول آفاق محادثات السلام، ترتفع أسعار النفط بسبب التوقعات باستمرار عدم الاستقرار في المنطقة وانقطاع الإمدادات المرتبط بمضيق هرمز".

وأضاف: "من المرجح أن يظل خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات الأسبوع المقبل، كما كان الحال إلى حد كبير منذ أواخر آذار".

ولم تحرز المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب تقدما يذكر بعد ستة أسابيع من سريان وقف إطلاق النار الهش، فيما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم والاقتصاد العالمي. وكان نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب، التي حرمت السوق من 14 مليون برميل يوميا من النفط، أي ما يعادل 14% من الإمدادات العالمية، بما يشمل صادرات السعودية والعراق والإمارات والكويت.

وقال رئيس شركة أدنوك إن تدفقات النفط الكاملة عبر المضيق لن تعود قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027، حتى لو انتهت الحرب الآن. وقالت أربعة مصادر إن سبع دول رائدة منتجة للنفط في تحالف أوبك+ ستوافق على الأرجح على زيادة متواضعة في إنتاج تموز، عندما تجتمع في السابع من حزيران، لكن التسليم لا يزال متوقفا لدى عدة دول بسبب الحرب الإيرانية.

وفي السياق، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" نُشرت اليوم الجمعة، إن الحكومات لا يمكنها اتخاذ قرار بشأن عمليات جديدة للسحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية لتخفيف وطأة الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، قبل اتضاح المدة المرجحة لاستمرار الحرب. وأضاف ليسكور أن عملية سحب منسقة جديدة من الاحتياطيات الاستراتيجية لم تُناقش خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في باريس هذا الأسبوع.

وتشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر نتيجة استمرار الحرب الإيرانية وتداعياتها المباشرة على أمن الطاقة العالمي، ولا سيما مع تصاعد المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز. ويؤدي أي تهديد لحركة الملاحة أو الإمدادات عبر المضيق إلى زيادة المخاوف من نقص المعروض وارتفاع تكاليف الطاقة عالميا.

كما تتزامن هذه التطورات مع استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصادات الكبرى، الأمر الذي يضع البنوك المركزية، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، أمام تحديات إضافية تتعلق بأسعار الفائدة والسياسات النقدية. ويزيد ارتفاع النفط من المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، خصوصا في الدول المستوردة للطاقة، في وقت تتجه فيه الأسواق إلى مراقبة أي مؤشرات سياسية أو دبلوماسية قد تؤدي إلى تهدئة التوترات أو إعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!