RSS
2026-07-10 18:22:21

ابحث في الموقع

الجرائم الواقعة على الموازين والمكاييل والمقاييس في القانون العراقي

الجرائم الواقعة على الموازين والمكاييل والمقاييس في القانون العراقي
بقلم: القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي

إن المشرع عادة عندما يصدر القوانين لغرض تنظيم كافة الأعمال التي يمارسها الأفراد في إطار علاقاتهم الخاصة لتنظيم ممارسة مثل هذه الأعمال وإخضاع النشاطات المتعلقة بها لرقابة الجهات المختصة وفض المنازعات المتعلقة بها وفقا للقانون طالما إن لها تأثيراً في العملية الاقتصادية حيث اصدر المشرع العراقي قانون وسم الموازين والمقاييس والمكاييل التجارية بالرقم ٤٢ لسنة ١٩٧٨ حيث تعد المقاييس والمكاييل علما بحد ذاته لما تقدمه من خدمات للمجتمع والقطاع الصناعي والتجاري فمعظم التعاملات التجارية اليومية في الأسواق والمحلات مرتبطةً بأجهزة قياس الأحجام والأوزان والكميات حيث ان الصناعة والتجارة تعتمد على المقاييس والمكاييل والموازين ولو كانت بسيطة.

 وهناك آثار سلبية بالغة الخطورة قد تودي إلى نتائج غير مرضية على الأفراد والمؤسسات في حالة حصول أي اختلاف فيها وعليه فان دقة المقاييس والمكاييل والموازين تساوي السلامة والأمانة ومن المتعارف عليه بان هناك حالات كثيرة تحصل عن قصد او غير قصد للتلاعب بالميزان في عملية البيع والشراء فكثيرا ما تنشب الخلافات بين البائع والمشتري حول ذلك فشرعت القوانين والأنظمة لمحاسبة كل من يخل ويتلاعب بالموازيين وخاصة الإلكترونية والرقمية وامام واقع الأسواق والتعاملات التجارية كثرة عمليات الغش والتلاعب فهي تحتاج إلى عناية اكبر ورقابة اكثر.

 وقد بين المشرع العراقي في المادة (١/رابعا) من قانون وسم الموازين والمكاييل والمقاييس التجاريةً وحدات القياس المعترف بها قانونا وهي الكيلو غرام ومضاعفاته وأجزائه لقياس الكتلة واستعمال المتر ومضاعفاته وأجزائه لقياس الأطوال والأبعاد واستعمال اللتر الكعب ومضاعفاتها في قياس المكيال والأحجام وقد عاقب المشرع العراقي على جريمة احداث تغيير او تعديل على أدوات الكيل او الوزن او القياس من قبل الجاني بحيث تكون غير مطابقة للأدوات المختومة من قبل هيئة المواصفات بما يخالف القانون الذي ينظم التعامل بها وهي تعتبر من جرائم الجنح ولم يعرف المشرع العراقي هذه الجريمة ولكن يمكن تعريفها هي قيام الجاني بفعل مخالف لأحكام وسم الموازين والمقاييس والمكاييل وذلك من خلال حيازة او بيع او استعمال أدوات الوزن والقياس والكيل للأغراض التجارية وغير مختومة بختم الهيئة او من خلال التلاعب بها وجعلها بشكل مشابه للأدوات المختومة من قبل هيئة المواصفات والمقاييس.

 وقد عاقب المشرع العراقي على جريمة التلاعب بأدوات الوزن او الكيل بشكل يجعلها غير صحيحة بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ستة اشهر وتحفظ الأدوات المغشوشة تحت تصرف الجهاز او الجهة المخولة كما عاقب على جريمة منع المفتشين من أداء عملهم ومنعهم من الدخول إلى الأماكن التي فيها أدوات وزن او قياس او كيل او ضبط المغشوشة منها وجريمة تزوير أختام الجهاز مع مصادرة الأختام المزورة ونجد من الضروري ان تكون أدوات القياس او الكيل والوزن موجودة لدى جهة رسمية تمكن التاجر والبائع الحصول عليها بحيث تكون هذه الجهة هي المسؤولة عن العلامات الموجودة على هذه الأدوات وتعديل احكام المادة (٧/ اولاً) من قانون وسّم الموازين والمكاييل والمقاييس التجارية بان يعاقب من تلاعب بأدوات الوزن او القياس او الكيل بشكل يجعلها غير صحيحة بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسمائة الف دينار ولا تزيد على مليونين وحرمان الشخص المتلاعب بأدوات الوزن او الكيل لفترة زمنية إضافة إلى الحكم الجزائي الصادر بحقه لكي يكون هناك رادع لحدوث جرائم الغش التي تودي إلى إخلال بالثقة العامة.

المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!