RSS
2026-09-24 15:11:15

ابحث في الموقع

سياسي ناضج وتاجر ماهر

سياسي ناضج وتاجر ماهر
بقلم:جواد العطار



منذ اليوم الاول لمنحها الثقة واجهت حكومة علي الزيدي الحالية تحديات كبيرة ومعقدة ، قد تعيد الى الاذهان سيناريو حكومة عادل عبد المهدي عامي ٢٠١٨ _ ٢٠١٩ ، التي حاولت معالجة ملف السلاح وحصره بيد الدولة ، مثلما حاولت مكافحة الفساد عبر تشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد بأمر ديواني ذي الرقم ٧٠... لكن محاولاتها باءت في النهاية بالفشل ، ولم تستطع تحقيق ما طرحته من اهداف ، مثلما ان كابينتها ظلت ناقصة ، في حالة تشبه الى حد بعيد حالة الحكومة الحالية.

وتشترك الحكومتان في عدد من الخطوات ، يضاف اليها في الحكومة الحالية الازمة المالية الخانقة والوضع الحساس والمعقد في المنطقة ، الذي لم يكن موجودا آنذاك او انه لم يكن بالحدة والوضوح الحاليين.

ولكن كلتا الحكومتين تشتركان ، بالذات في جزئية خلفية رئيس حكومتهما ، الذي كان في كلتا الحالتين مستقلا ومرشح ترضية ، ولا يمتلك غطاء حزبي يحميه وقت الازمات او يعطيه المرونة في الاستمرار واتخاذ قرارات جريئة؛ لانه في المرة الاولى كان سياسيا ناضجا ، قادته احزاب السلطة الى الهاوية وعدم الاستقرار ومظاهرات عارمة اجتاحت اغلب مناطق البلاد بما فيها العاصمة بغداد ، واليوم هو تاجر ماهر لا نعرف الى اين ستقوده ، او الى اين سيقود قوى الاطار التنسيقي؟.

ويبقى السؤال: متى نخرج من دائرة مصالح الاحزاب الضيقة الى فضاء الديمقراطية الحقة التي تمثل المواطن ، وتعمل لخدمته وتحقيق تطلعاته بالعيش الكريم؟.

ان الالتزام بالاليات الديمقراطية والنزاهة والوضوح والشفافية ، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، ومحاربة الفساد والمحاصصة الطائفية والمحاصصة الحزبية ، وحصر السلاح بيد الدولة مع ازالة المخاطر ، وحفظ السيادة والقرار الوطني من التدخلات الخارجية ، والانصات الى صوت المواطن ، وهو الاهم من كل ما تقدم... هي جميعها استحقاقات لا يمكن تجاوزها ، لان اية قرارات خاطئة او انزلاقات امنية لا سامح الله او تحديات اقتصادية ومالية ، ستلقي بظلالها السلبية على الوضع العام للبلد وعلى المواطن ، بدون ادنى شك وهذا هو المحك الحقيقي لقبول اية حكومة وضمان بقائها واستمرارها

المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
كلمات مفتاحية
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!