RSS
2026-06-10 08:37:09

ابحث في الموقع

حركة نزوح كثيفة في صور.. وبرّي يطالب بوقف العدوان

حركة نزوح كثيفة في صور.. وبرّي يطالب بوقف العدوان
شهد الجنوب اللبناني، موجات جديدة من النزوح تزامناً مع إنذارات بالإخلاء دفعت بالمواطنين للنزوح من المدينة، وباثر التصعيد الصهيوني الواسع الذي تركز على مدينة صور ومحيطها، توسعت الغارات الجوية والقصف المدفعي لتشمل مناطق عدة في الجنوب، مخلفةً شهداء وجرحى، وسط مواقف سياسية لبنانية وإقليمية تدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار وتحذر من اتساع رقعة المواجهة.

ومع إصدار المتحدث باسم الجيش الصهيوني أفيخاي أدرعي، إنذاراً لسكان مدينة صور، بما في ذلك الحارة المسيحية والمخيمات والأحياء المحيطة بها، داعياً إلى الإخلاء الفوري، وأثار التحذير حالة من القلق في المدينة، ترافقت مع حركة نزوح كثيفة للعائلات من صور والمناطق المجاورة باتجاه مناطق أكثر أمناً، اذ شنّ الطيران الحربي للكيان الغاصب سلسلة غارات مكثفة استهدفت بلدات صريفا وحاريص وبرج قلاويه والمصيلح وياطر والشرقية والرمادية وكفرصير والنبطية وعيتا الجبل والعباسية، كما توسعت الغارات لتشمل الريحان وشقرا وقلوية وجويا، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدات عدة بينها مجدل سلم وشحور وجبشيت.

وفي مدينة صور، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثة شهيد من تحت أنقاض مبانٍ استهدفتها الغارات الصهيونية في المساكن الشعبية، فيما استمرت عمليات البحث عن مفقودين. كما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة أن غارة للعدو قرب مركز الصليب الأحمر في صور أسفرت عن استشهاد خمسة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، بينهم أربعة مسعفين، بينما في النبطية ومحيطها، أسفرت الغارات الصهيونية عن وقوع عدد من الشهداء بينهم المواطن عماد أحمد ياسين الذي استُهدف في مزرعته ببلدة عدشيت، والفتى أسامة حسن الخالد (16 عاماً) الذي قُتل إثر استهدافه أمام منزله في حي الشريفة ببلدة حبوش، إضافة إلى شهيدين ارتقيا في غارة على حي المرج في كفررمان. كما أعلنت وزارة الصحة أن غارة على بلدة المروانية في قضاء صيدا أدت إلى استشهاد شخصين، أحدهما طفل، وإصابة عشرة آخرين بينهم أربع نساء.

من جهتها، أفادت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني بأن فرقها تعرضت لاستهداف ثانٍ بطائرة مسيّرة أثناء إسعاف جريح إثر غارة على سيارة في بلدة الشرقية، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الدفاع المدني بجروح، مؤكدة استمرارها في أداء مهامها الإنسانية رغم الظروف الميدانية الخطرة.

إلى ذلك، جدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تمسكه بوقف كامل وشامل لإطلاق النار براً وبحراً وجواً من دون شروط مسبقة، على أن يتزامن بعد ذلك انسحاب الجيش الصهيوني ورجوع الجيش اللبناني إلى الجنوب مع عودة النازحين كما رفض ما سماه “المناطق التجريبية”، مؤكداً رفضه أي ترتيبات تستهدف إبعاد 

أبناء الجنوب عن أرضهم.

في غضون ذلك، أكد حزب الله في بيان له أمس الثلاثاء أنَّ “الرد الصاروخي الإيراني على الكيان الصهيوني دفاعاً عن شعبنا اللبناني هو رسالة التزام أخلاقي وسياسي وميداني من الجمهورية الاسلامية اتجاه لبنان بعدما تمادى هذا العدو بغطاءٍ كامل من الإدارة الأميركية في ارتكاب جرائمه ضدَّ بلدنا، وعاود استهداف الضاحية الجنوبية، في إطار خروقه المستمرة لاتفاق وقف النار بما يؤكد استخفافه بجميع الاتفاقات الدَّولية، ولذلك جاء الرد الإيراني للتأكيد أنَّ مصلحة استقرار المنطقة ودولها هو بذل كلِّ جهد ممكن كي تُصان الاتفاقات وأن يلتزم بها العدو الصهيوني قبل غيره”، داعياً “السلطة اللبنانية إلى اغتنام الفرصة المتاحة وتصحيح علاقتها الرسمية مع إيران بما يخدم مصالح الدولتين، والاستفادة من هذا الدعم لتحقيق الأهداف الوطنية خصوصًا على ضوء تشكُّل المظلة الإقليمية الجديدة المنبثقة من مفاوضات إسلام آباد، وبذلك تتمكَّن الدولة في لبنان من خلال مفاوضات غير مباشرة مع العدو، ومستندة إلى تلك المظلّة وعوامل القوّة التي تشكلها المقاومة وصلابة الموقف الشعبي وثباته والتفاهمات الدَّاخليَّة من تحقيق مطالب شعبنا في تحرير أرضه وعودة النازحين وإعادة الإعمار وصون السيادة الوطنية”.

وعلى صعيد العمليات العسكرية أعلن حزب الله، في بيان له أمس الثلاثاء، أنه “دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردّاً على خرق العدوّ الصهيوني لوقف إطلاق النّار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين، وبعد رصد قوّة مدرّعة من جيش العدوّ الإسرائيليّ حاولت التقدّم من بلدة البيّاضة باتّجاه بلدة بيوت السيّاد تحت غطاء ناريّ كثيف، استهدفها مجاهدو المقاومة الإسلاميّة من ليل أمس (الأول) الاثنين 08 - 06-2026 وحتّى فجر (أمس) الثلاثاء 09-06 -2026‏ بصليات صاروخيّة متتالية، وأجبروها على الانسحاب باتّجاه البيّاضة”.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!