وتأتي هذه التحرُّكات استجابةً لمطالب متزايدةٍ من موظفي الملاك الدائم والعقود في عددٍ من مؤسَّسات الدولة، ممّن يرون أنَّ بلوغ السنِّ القانونيَّة للتقاعد قبل إكمال سنوات الخدمة اللازمة ينعكس سلباً على حقوقهم التقاعديَّة ومستوى دخلهم بعد انتهاء الخدمة.
وقال عضو لجنة الخدمات النيابيَّة النائب صفاء الحسيني للصحيفة الرسمية : إنَّ اللجان النيابيَّة بدأتْ دراسة عددٍ من المقترحات المتعلّقة بقانون التقاعد، ولاسيما ما يخصُّ سنَّ الإحالة إلى التقاعد للموظفين الذين لم تكتملْ لديهم الخدمة التقاعديَّة الكافية.
وأضاف أنَّ هذه الشريحة تُواجه تحدّياتٍ حقيقيَّةً بعد الإحالة إلى التقاعد بسبب عدم امتلاكها سنوات خدمةٍ تُؤمِّن لها راتباً تقاعديّاً مناسباً، الأمر الذي يتطلّب معالجةً قانونيَّةً تُوازن بين حقوق الموظفين ومتطلبات الإدارة العامَّة.
وأوضح الحسيني أنَّ مجلس النوّاب تلقّى مطالباتٍ ومناشداتٍ عدَّةً تدعو إلى إعادة النظر ببعض فقرات قانون التقاعد، مبيِّناً أنَّ اللجنة وجَّهتْ كتاباً إلى رئاسة مجلس النوّاب لفتح مسارٍ تشريعيٍّ يهدف إلى دراسة الملفِّ والبحث عن المعالجات القانونيَّة الممكنة.
وأشار إلى أنَّ الهدف من هذه الخطوة لا يتمثّل في إحداث تغييرٍ شاملٍ في النظام التقاعديِّ، وإنّما معالجة حالاتٍ محدَّدةٍ تتعلّق بموظفين خدموا مؤسَّسات الدولة لسنواتٍ طويلةٍ لكنّهم لم يتمكّنوا من استكمال الخدمة التقاعديَّة المطلوبة لأسبابٍ مختلفةٍ.
وأكّد الحسيني أنَّ أيَّ تعديلٍ محتملٍ يجب أنْ يستند إلى دراسةٍ دقيقةٍ تأخذ بنظر الاعتبار الجوانب القانونيَّة والماليَّة، بما يضمن الحفاظ على حقوق الموظفين وعدم الإضرار بالمصلحة العامَّة أو بالتوازنات الماليَّة الخاصَّة بصندوق التقاعد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!