RSS
2026-06-14 10:20:16

ابحث في الموقع

عرعر والعقبة وإبراهيم الخليل.. 3 منافذ لتعزيز الاستيراد الغذائي

عرعر والعقبة وإبراهيم الخليل.. 3 منافذ لتعزيز الاستيراد الغذائي
في ظل التحديات التي تواجه سلاسل التوريد العالمية وتقلبات الأسواق، تواصل وزارة التجارة تنفيذ إجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار تجهيز المواد الأساسية للمواطنين، عبر تنويع منافذ الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي، مستندة إلى خزين إستراتيجي يغطي احتياجات البلاد حتى نهاية العام الحالي. أعلنت وزارة التجارة عن سلسلة إجراءات داعمة تهدف إلى رفع مستوى الإنتاج المحلي وتوسيع منافذ الاستيراد، مؤكدة امتلاكها خزيناً إستراتيجياً يكفي حتى نهاية العام الحالي.

وقالت مديرة الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية التابعة للوزارة، لمى الموسوي، في حديث تابعته(وكالة نون)إن الشركة اعتمدت منافذ تجارية إضافية إلى جانب ميناء أم قصر لضمان وصول مفردات السلة الغذائية إلى المخازن في بغداد والمحافظات بانسيابية ومن دون انقطاع، مشيرة إلى أن الوزارة تمتلك خزيناً إستراتيجياً يغطي احتياجات البلاد حتى نهاية العام الجاري.

وأضافت الموسوي أن الوزارة نسقت مع الشركات المجهزة لاعتماد منافذ بديلة، من بينها منفذ عرعر مع المملكة العربية السعودية، ومنفذ العقبة مع المملكة الأردنية الهاشمية، إلى جانب استمرار العمل عبر المنافذ المعتمدة سابقاً مثل منفذ إبراهيم الخليل مع تركيا، وذلك لتعزيز مرونة سلاسل التوريد وضمان استمراريتها في مختلف الظروف.

وفي جانب الإنتاج المحلي، أوضحت الموسوي أن الشركة تعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع الوطنية، لاسيما مصنع السكر والزيت في بابل ومصنع زيت الطعام في دهوك، بهدف تعزيز الخزين الإستراتيجي للعام 2027. وبينت أن هذه المصانع تنتج يومياً أكثر من ستة آلاف طن من السكر وزيت الطعام، في خطوة تعكس مستوى التكامل والتعاون بين القطاعين العام والخاص.

وأكدت أن هذه الإجراءات تسهم في تأمين انسيابية تجهيز المواد الغذائية للمواطنين، مشيرة إلى أن البطاقة التموينية تغطي أكثر من 37 مليون مواطن، فضلاً عن توفير احتياجات أكثر من سبعة ملايين مستفيد من شبكة الحماية الاجتماعية، فيما تتولى أكثر من 250 شاحنة يومياً نقل وتوزيع المواد الغذائية إلى مختلف المحافظات.

وفي ما يتعلق بالمشاريع التسويقية، أوضحت الموسوي أن تجربة الهايبرماركت المتنقل التي أطلقتها الشركة خلال العام الماضي حققت نتائج إيجابية وشهدت إقبالاً واسعاً من المؤسسات الحكومية والشرائح المختلفة، مؤكدة أن الشركة تتجه إلى تعميم التجربة في المحافظات بعد استكمال توفير الآليات والمستلزمات اللازمة.

كما كشفت عن خطة لافتتاح فروع جديدة للهايبرماركت في منطقتي بغداد الجديدة والخلاني في العاصمة، إلى جانب فرعين في محافظتي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف، ضمن توجه يستهدف التوسع التدريجي بالمشروع وصولاً إلى 118 هايبرماركت في عموم البلاد، بعد افتتاح فروع سابقة في محافظتي ذي قار وكركوك، وذلك للإسهام في تعزيز استقرار الأسواق وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي أحمد الكربولي، خلال حديث صحفي أن الإجراءات التي أعلنتها وزارة التجارة تمثل خطوة مهمة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية على السوق العراقية.

وقال إن تنويع منافذ الاستيراد يمنح العراق مرونة أكبر في مواجهة أي تحديات قد تعرقل حركة البضائع أو تؤثر في انسيابية وصول المواد الغذائية، لافتاً إلى أن الاعتماد على أكثر من منفذ تجاري يقلل من مخاطر الاختناقات ويعزز استقرار الإمدادات.

وأضاف الكربولي أن زيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع الوطنية تعد من أبرز المؤشرات الإيجابية، لأنها تسهم في دعم المنتج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد مستقبلاً، فضلاً عن توفير فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي في المحافظات.

وأوضح أن امتلاك خزين إستراتيجي كافٍ يمنح الدولة قدرة أكبر على ضبط الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً في أوقات الأزمات أو التقلبات الاقتصادية.

وأشار إلى أن التوسع في مشاريع الهايبرماركت الحكومية يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تعزيز المنافسة وتوفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين، مبيناً أن نجاح هذه المشاريع يتطلب استدامة التجهيز وتطوير آليات الإدارة والتسويق.

ولفت إلى أن استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص يعد عاملاً أساسياً لضمان نجاح الخطط الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!