وقالتْ رئيسة اللجنة، وكيل وزارة التخطيط هناء الأسدي، إنَّ اللجنة اجتمعتْ أكثر من مرَّةٍ وقدَّمتْ مقترحاتٍ عدَّةً، أبرزها زيادة الرواتب الاسمية مقابل تخفيض المخصَّصات لضمان العدالة بين الموظفين، بما ينعكس إيجاباً على قيمة الراتب التقاعديِّ.
وأضافتْ أنَّ السيناريو الآخر يتضمَّن مفاتحة وحدات الإنفاق في الوزارات كافة لتزويد اللجنة بسلالم الرواتب بالتفاصيل الدقيقة، موضِّحةً أنَّ (80) بالمئة من هذا الملفِّ قد حُسم بعد تجاوب جميع الوحدات، بما فيها الرئاسات الثلاث.
وأوضحت الأسدي أنَّ السيناريوهات ستُعرض في اجتماعٍ قريبٍ للجنة، مؤكّدةً ضرورة استكمال مشروع الرقم الوظيفيِّ لحسم قضيَّة مزدوجي الرواتب، فضلاً عن الحاجة لتعديل بعض القوانين الخاصَّة بالخدمة الجامعيَّة والعسكريين وغيرهم لضمان التوازن في السلّم الجديد.
من جانبه، أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي أن سلّم رواتب الموظفين بحاجة إلى تعديلات ومراجعة بعد مرور نحو 14 سنة على آخر تحديث لها.
وقال مظهر محمد صالح، أن آخر سلّم وتعديل للرواتب والأجور في الدولة العراقية أُجري سنة 2008، أي قبل نحو 14 سنة، في حين أن البلد مرَّ خلال هذه الفترة بظروف متنوعة من حيث مستويات التضخم ووجود اختلاف كبير بين المستويات المعيشية.
وأشار المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي إلى أن تعديل الرواتب وتصحيح هيكليتها أمر ضروري في كل الأنظمة الإدارية والمالية في العالم.
وأوضح أن الرواتب الحالية لموظفي الدولة تشكل 42% من مجموع الإنفاق الحكومي الذي يشكل 50% من إجمالي الناتج المحلي، وهذا يعني أن الرواتب تشكل 20% من إجمالي الناتج المحلي، ما يلقي بثقل كبير على الإنفاق العام في الاقتصاد.
وشدد مظهر محمد صالح على وجود تفاوت وغياب للعدالة في رواتب الوزارات، وكذلك وجود مشكلة في الراتب الأدنى، ويجب وضع حد لهذه المشاكل وأخذ معيشة متقاضي الرواتب بعين الاعتبار، وأشار إلى أن توجه حكومة محمد شياع السوداني هو نحو مساعدة طبقة الفقراء وذوي الدخل المحدود.
وفي وقت سابق، قالت اللجنة المالية بمجلس النواب العراقي، إن مجلس الخدمة الاتحادي هو المعني بتنظيم سلّم رواتب الموظفين، ومشروع قانون هذا المجلس مطروح على مجلس النواب، وجرت القراءة الأولى له، والتغيير في سلّم الرواتب هو من مهام الحكومة ويقوم مجلس النواب بإقراره كقانون.
وأوضحت أن الموازنة التشغيلية تستهلك جزءاً كبيراً من الموازنة العامة العراقية، لذا فإن الحكومة مضطرة لمراجعة الأمر، وأكبر جزء من الموازنة التشغيلية، 70%، يذهب إلى الرواتب، و"هناك تفاوت كبير بين الرواتب".
وحسب الموازنة العامة الاتحادية العراقية لسنة 2021، يوجد في العراق 3263834 موظفاً، خصصت الموازنة المذكورة لرواتبهم مبلغ 53839792535 ديناراً عراقياً.
وتابعت اللجنة المالية النيابية، إن عدد الموظفين زاد الآن 300 ألف موظف، الأمر الذي أدى إلى إضافة نحو 10 ترليونات دينار عراقي لتأمين رواتب الموظفين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!