RSS
2026-07-11 17:59:39

ابحث في الموقع

العراق.. غضب من مقتل صياد في المياه الإقليمية مع الكويت

العراق.. غضب من مقتل صياد في المياه الإقليمية مع الكويت
أثارت قضية مقتل الصياد العراقي، نجم عبد الله، في حادث بحري مع خفر السواحل الكويتي، الجدل بعدما تصاعدت ردود الفعل الشعبية والسياسية تجاهها، وسط مطالبات بتحقيق شفاف وضمان عدم تكرار هذه الحوادث، ما دفع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى التدخل وإصدار توجيهات بمتابعة التفاصيل.

وبدأت الأزمة عندما احتجز خفر السواحل الكويتي الأسبوع الماضي زورق صيد عراقيا على متنه 5 صيادين من أهالي قضاء الفاو في البصرة، أثناء وصول الزورق إلى منطقة بحرية تعتبرها الكويت ضمن مياهها الإقليمية، بينما أفادت وكالات أنباء عراقية بأن خفر السواحل الكويتي أطلق النار على الزورق ما أدى إلى مقتل الصياد نجم عبد الله وإصابة آخر.

وأجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين زيارة رسمية إلى الكويت حيث التقى مسؤوليها، ثم أعلن الخميس الماضي أن السلطات الكويتية وافقت على إطلاق سراح الصيادين العراقيين، وشكر سرعة استجابتها وتعاونها الإيجابي، لكن الإفراج عن الصيادين لم ينه القضية إذ شُيّع جثمان القتيل في مدينة الفاو أمس الجمعة وسط غضب شعبي ومطالبات بالتحقيق بالحادث وكشف ملابساته.

واليوم السبت، وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزارة الخارجية ورئاسة أركان الجيش والجهات الأمنية المعنية في محافظة البصرة بمتابعة تفاصيل حادثة مقتل نجم عبد الله. وذكر مكتبه الإعلامي أن "الزيدي، شدد على أهمية اتخاذ كل الإجراءات القانونية التي تمنع تكرار هذه الحوادث وتحمي أرواح مواطنينا وممتلكاتهم".

ودعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق الجهات الحكومية المعنية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية الصيادين العراقيين في المياه الإقليمية وتزويد قواربهم بأجهزة تحديد المواقع.

وأكدت أنها ​"تتابع بقلق بالغ حادث وفاة الصياد العراقي بإطلاق نار في المياه الإقليمية"، وشددت على أن "حماية الحق في الحياة والأمان الشخصي مبادئ أصيلة لا تقبل التهاون بموجب القوانين والمعاهدات الدولية".

ووجهت نداءً عاجلاً إلى الحكومة العراقية والجهات الأمنية المختصة بـ"ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية الصيادين، وفتح تحقيق شفاف وعادل لكشف ملابسات الحادث وضمان حقوق الضحايا والمصابين، بالتوازي مع توثيق فرق الرصد التابعة لمكتب المفوضية في محافظة البصرة الحادثة ورفع تقرير رصدي ميداني متكامل يركز على التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجه شريحة الصيادين في المياه الإقليمية العراقية".

كما أشارت المفوضية إلى "ضرورة التهدئة وضبط النفس وتغليب الحكمة"، وأكدت أن "الحفاظ على مبادئ حسن الجوار والروابط الأخوية مع دول الجوار يتطلب معالجة الأزمة بروح المسؤولية المشتركة عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية بعيداً عن أي تصعيد".

من جهتهم، صعّد نواب ومسؤولون عراقيون لهجتهم إزاء الحادث، واتهم النائب عن محافظة البصرة، علاء الحيدري، السلطات الكويتية بـ"قتل الصياد العراقي واحتجاز آخرين داخل المياه الإقليمية العراقية"، ودعا الحكومة إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الحادثة، وأكد في بيان أن مقتل صياد عراقي برصاص خفر السواحل الكويتي، واعتقال صيادين عراقيين آخرين داخل المياه الإقليمية العراقية، يمثلان استهتاراً بالدم العراقي وتجاوزاً صارخاً لسيادة البلاد. وشدد على أن "الحكومة العراقية ملزمة باتخاذ موقف حازم من الجريمة، وإلا سيكون ردنا بالمثل"، مطالبا بأن "يغادر القنصل الكويتي البصرة فوراً".

ويعود تكرار الاحتكاكات البحرية إلى الطبيعة المعقدة للمياه الإقليمية بين العراق والكويت، خصوصاً في محيط خور عبد الله الذي يمثل المنفذ البحري الرئيس للعراق. ومع غموض اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية والجدل في شأن "اتفاقية خور عبد الله" الخاصة بتنظيم الملاحة البحرية بمياه الخليج العربي بين العراق والكويت، لا تزال مناطق الصيد القريبة من الخطوط البحرية للبلدين تشهد تداخلا.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!