RSS
2026-07-09 21:38:24

ابحث في الموقع

العراق يواجه عجزاً كهربائياً يقترب من 40 ألف ميغاواط

العراق يواجه عجزاً كهربائياً يقترب من 40 ألف ميغاواط
كشف المتحدث السابق باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، عن اتساع الفجوة بين إنتاج الكهرباء والطلب الفعلي في العراق، مؤكداً أن المنظومة الوطنية تنتج حالياً نحو 24 ألف ميغاواط، في حين يبلغ الطلب أكثر من 62 ألف ميغاواط، ما يعني وجود عجز يقترب من 40 ألف ميغاواط.

وقال موسى، في حديث صحفي إن الإنتاج الحالي لا يغطي حتى نصف الحاجة الفعلية، موضحاً أن الطاقة المتوفرة تعتمد على الإنتاج المحلي، والطاقة المشتراة من المستثمرين، إضافة إلى خط الربط الكهربائي مع الأردن الذي يزود العراق بنحو 54 ميغاواط فقط.

وأشار إلى أن أزمة الوقود تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، لافتاً إلى أن كميات الغاز المستورد من إيران انخفضت إلى نحو 25 مليون متر مكعب يومياً، رغم أن الكميات المتفق عليها خلال هذه الفترة من العام تتراوح بين 50 و55 مليون متر مكعب يومياً.

وأضاف أن 20 مليون متر مكعب من الغاز تذهب إلى بغداد والمحافظات الوسطى، فيما تحصل المحافظات الجنوبية على خمسة ملايين متر مكعب فقط، مرجعاً هذا الانخفاض إلى التطورات الإقليمية.

وأوضح موسى أن إنتاج الغاز المحلي تراجع أيضاً نتيجة القيود المفروضة على صادرات النفط، الأمر الذي دفع الحكومة إلى دراسة إنشاء منصة للغاز المسال في ميناء خور الزبير، بهدف استيراد الغاز من دول أخرى لتأمين احتياجات محطات الإنتاج.

وفي ما يتعلق بالربط الكهربائي، أكد موسى أن العراق لا يستورد حالياً أي طاقة من إقليم كردستان بسبب توقف خطوط الربط، لكنه أشار إلى وجود عقود استثمار مع شركات خاصة في الإقليم توفر ما بين 500 و700 ميغاواط للشبكة الوطنية.

وبيّن أن خط الربط مع الأردن يجهز المناطق الغربية من الأنبار بنحو 54 ميغاواط، فيما يعمل خط الربط مع تركيا، البالغة طاقته 600 ميغاواط، بصورة متقطعة، بينما بقيت خطوط الربط مع إيران متوقفة منذ أكثر من عام بسبب العقوبات الدولية. وأضاف أن مشروع الربط الكهربائي مع دول الخليج أُنجز بنسبة 96%، إلا أن الجزء المتبقي داخل الكويت ما يزال متوقفاً بسبب الأوضاع الإقليمية.

ولفت إلى أن الحكومة أدرجت قطاع الكهرباء ضمن أولويات موازنة عام 2027، مع خطة لإضافة 25 ألف ميغاواط جديدة عبر عقود مع شركات دولية، إلى جانب التوسع في استثمار الغاز الوطني، وتطوير مشاريع الطاقة الشمسية، واعتماد الأنظمة الذكية في شبكات التوزيع للحد من التجاوزات ورفع كفاءة المنظومة الكهربائية.

وأكد موسى أن إصلاح قطاع الكهرباء يمثل مدخلاً أساسياً لدعم القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية، في ظل استمرار الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والطلب، وما تفرضه من تحديات على استقرار تجهيز الطاقة في البلاد.


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!